أحمد بن علي القلقشندي
2
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الحوادث والماجريات في خلافته في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة أرسل المقتدي بأمر الله الشيخ أبا إسحاق الشيرازي رسولا إلى السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان بن داوود بن ميكائيل بن سلجوق السلجوقي وإلى وزيره نظام الملك يشكو من عميد العراق أبي الفتح بن أبي الليث فأكرم السلطان ملكشاه ونظام الملك الشيخ أبا إسحاق وجرى بينه وبين إمام الحرمين مناظرة بحضرة نظام الملك وعاد بالإجابة إلى ما ألتمسه الخليفة ورفعت يد العميد عن جميع ما يتعلق بالخليفة ثم سار السلطان ملكشاه من أصفهان إلى حلب فدخلها في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وأربع مائة ثم سار عن حلب ودخل بغداد في ذي الحجة من هذه السنة المذكورة وهو أول قدومه إلى بغداد وأجتمع بالمقتدي الخليفة ثم خرج إلى الصيد ثم عاد إلى بغداد وأجتمع بالمقتدي وأقام بها إلى صفر سنه ثمانين وأربع مائة ثم عاد إلى أصفهان ثم عاد إلى بغداد في رمضان سنه أربع وثمانين وأربع مائة ووصل إليه أخوه تتش بن ألب أرسلان وعمل الميلاد ببغداد واحتفل له الناس احتفالا عظيما